السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

743

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

معلولا له ؛ فيلزم منه تركّبه من الفاعل والقابل ؛ وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك بل كان قبول شيء شيئا وفعله في شيء آخر فلا يستلزم ذلك . « 1 » فلذا تسمع نصير الملّة والدين « 2 » في نقده للمحصّل انّه يقول : « 3 » « وهم لا يمنعون كون العلّة الواحدة مع كونها فاعلة كونها منفعلة . نعم هم يقولون : إنّ الشيء الواحد لا يكون فاعلا لشيء قابلا له . « 4 » » « 5 » هذا كلامه . « 6 » وأمّا قبول الشيء للشيء بعد ما لم يكن من تلقاء التهيّؤ والاستعداد من دون فعله فيه ؛ فيستلزم أن يكون ذلك الشيء هيولانيا كقبول النفس الصور العلمية ؛ وأمّا لزوم كونه متألّفا منها فلا . وأمّا القبول بمعنى التأثّر إذا لم يكن من تلقاء التهيّؤ والاستعداد فيستلزم الإمكانية فقط . وبعبارة أخرى : انّ الانفعال الذاتي يستلزم الإمكان الذاتي كما انّ الزماني يستلزم أن يكون معروضه الهيولاني ؛ وذلك على خلاف ما عليه المعنى الأوّل من القبول ؛ فإنّه يرجع إلى الموصوفية فيكون الفعل فيه هو القبول ؛ فلا يستلزم شيئا منهما لتقدّسه عن الذاتي والزماني من الانفعال ، كما لا يخفى على أهل الدربة والكمال . وأمّا ما سار إليه بعض المحقّقين في إبطاله ب « 7 » « أنّ جهة الفعل ليست جهة القبول وإلّا لما جاز أن توجد إحداهما بدون الأخرى ، وليس كذلك ؛ إذ الفاعل قد يجب وجود معلوله به وليس هناك جهة القبول ، وليس جهة القبول كذلك ؛ لاحتياج كلّ ممكن إلى

--> ( 1 ) . ق : - حسب ما سلكه في كتاب الإيماضات . . . فلا يستلزم ذلك . ( 2 ) . ق : فلذا قال المحقّق الطوسي . ( 3 ) . ق : - انّه يقول . ( 4 ) . نقد المحصّل : - نعم هم يقولون . . . قابلا له . ( 5 ) . نقد المحصّل ، ص 238 . ( 6 ) . ق : « . . . قابلا له » انتهى . ولا يخفى أنّ ما قلناه من منافاة القبول للفعل انّما يصحّ إذا كان ذلك إمكانا استعداديا لا ذاتيا ؛ وذلك لأنّ المحلّ للإمكان الاستعدادي يستدعي أن لا يكون المستعدّ له أوّلا . ثمّ إنّه إذا حصل فقد انتفى إمكانه الاستعدادي ؛ وأمّا الفاعل فإنّه يقتضي وجود المعلول ووجوبه وقد يقال إنّه لا يصحّ اجتماعهما في ذات واحدة بسيطة لا كثرة فيه مطلقا لا بالذات ولا بالوجوه والاعتبارات وذلك بأن يقال . ( 7 ) . ق : - وأمّا قبول الشيء للشيء بعد ما لم يكن . . . في إبطاله ب .